cuisine chinoise

المطبخ الصيني

لا يوجد إجماع مطلق حول العدد الدقيق للمطابخ الصينية الكبرى. فبعضهم يعدها ثلاثة، وآخرون أربعة أو خمسة أو سبعة، بل وحتى ثمانية. لكن حتى هذا العدد لا يكفي لاستيعاب كل التنوع المطبخي في هذا البلد: إذ تضم الصين أكثر من ثلاثين مقاطعة، لكل منها تخصصاتها وطرق إعدادها الخاصة، ناهيك عن المطابخ المحلية داخل المدن أو مطابخ الأقليات العرقية. ووفقا لبعض الدراسات، يوجد ما لا يقل عن 400 أسلوب مطبخي إقليمي في الصين.

تخيلوا إقليما شاسعا بحجم أوروبا، بمناظر طبيعية متنوعة وسكان ذوي أنماط حياة مختلفة، ما يؤثر بشكل طبيعي في إنتاج المكونات واختيارها. وهذا التنوع الجغرافي ينعكس بالفعل في الأطباق:

  • تضم الصين أكثر من 56 مجموعة عرقية معترفا بها، ولكل منها عاداتها وتخصصاتها الخاصة.
  • من المناطق الجبلية في التبت إلى الغابات الاستوائية في يونان، مرورا بسهول الشمال وسهوب منغوليا الداخلية، وصولا إلى السواحل البحرية في الجنوب الشرقي، يختلف نطاق المنتجات المحلية اختلافا كبيرا (الحبوب، المأكولات البحرية، أسماك المياه العذبة، التوابل، الأعشاب، إلخ).

وهكذا نفهم صعوبة تحديد عدد نهائي لهذه “المطابخ الكبرى”، نظرا لغزارة التأثيرات المحلية التي تتنوع أحيانا من قرية إلى أخرى. وفي كتابه Food in Chinese Culture، يشير المؤرخ كوانغ-تشيه تشانغ أيضا إلى أن كل منطقة طورت هويتها المطبخية الخاصة، في ارتباط وثيق ببيئتها وتاريخها.

أحدث وصفاتي الصينية

Sauté de porc sur fond de bois
لحم الخنزير الصيني المقلي بالتقليب
4.89/5 (17)
25 دقائق
Boeuf croustillant au sésame dans un bol noir
لحم البقر المقرمش بالسمسم
4.95/5 (17)
1 ساعة 20 دقائق
Charger plus

تنوع مطبخي مرتبط بالجغرافيا

  • في الشمال، في المقاطعات الأبرد، يهيمن القمح والحبوب، بينما يكثر لحم الخنزير والضأن وأسماك المياه العذبة.
  • في الجنوب، يصبح الأرز أساسا للعديد من الأطباق، مصحوبا بخضروات مثل براعم الصويا وكستناء الماء والفطر البري.
  • على السواحل، نجد شتى أنواع الطحالب والمأكولات البحرية، من القواقع البحرية إلى خيار البحر، مرورا بقناديل البحر والأبالون.
  • في الداخل، يهيمن الدجاج ولحم الخنزير، مع وجود الأرنب أو الضأن أحيانا بحسب المناطق.

الصلة بالطب الصيني التقليدي

لفهم المطبخ الصيني الإقليمي بعمق، يجب أولا فهم مبادئ الطب الصيني التقليدي، الذي يستند إلى المناخ ومفهوم التوازن. وغالبا ما تنمو الأطعمة التي يوصي بها هذا الطب، أو تتوفر تحديدا، في المنطقة المعنية.

  • في سيتشوان، حيث المناخ حار ورطب، يعتبر الطب الصيني التقليدي أن الجسم قد يعاني من “رطوبة” مفرطة. لذلك يوصى بالأطعمة الحارة، المعروفة بأنها “مسببة للدفء”، لاستعادة التوازن، ومن هنا جاءت شهرة الأطباق شديدة الحرارة في هذه المقاطعة.
  • في الشمال، حيث المناخ أكثر جفافا، يفضل الطب الصيني التقليدي الحبوب الكاملة (القمح، الدخن، الفاصوليا) وكذلك الخضروات الغنية بالماء (الخيار، الخس، الفجل، الكوسا) لتعويض نقص الرطوبة.

ثلاث مناطق كبرى: الشمال والجنوب والغرب

تتمثل الطريقة الأولى لتقسيم فن الطهو الصيني في التمييز بين ثلاث مناطق كبرى:

  1. الشمال (مقاطعات دونغبي: هيلونغجيانغ، جيلين، لياونينغ، وكذلك بكين، خبي، شانشي، شنشي، منغوليا الداخلية، نينغشيا وغانسو). وتتميز الأطباق هناك بغلبة القمح وطابعها المشبع، ولا تزال غير معروفة نسبيا خارج الصين.
  2. الجنوب (غوانغشي، غوانغدونغ، فوجيان، هوبي، خنان)، ويتميز بنكهات أخف، مع استخدام واضح للأرز (ونودلز الأرز)، والمرق، والتحضيرات المطهوة على البخار.
  3. الغرب (سيتشوان، تشونغتشينغ، هونان، يونان)، المشهور بفلفله الحار، وفلفل سيتشوان المخدر للفم، وزيوته الحارة الملتهبة.

المطابخ الصينية الكبرى الثمانية

في عهد أسرة تشينغ، كان يجري التمييز بين أربع مدارس مطبخية رئيسية، تقابل الجهات الأربع الأصلية:

  • الشمال (Lu Cai, 鲁菜)
  • الشرق (Huaiyang Cai, 淮扬菜)
  • الجنوب (Yue Cai, 粤菜)
  • الغرب (Chuan Cai, 川菜)

في ثمانينيات القرن الماضي، اعتمدت الحكومة قائمة موسعة لتصبح ثمانية مطابخ كبرى، وهو التصنيف الذي لا يزال الأكثر استخداما لوصف المشهد الغذائي الصيني اليوم.

خصائص المطابخ الصينية الكبرى الثمانية

  • مطبخ شاندونغ : طازج ومالح، مع كثير من أطباق المأكولات البحرية.
  • مطبخا سيتشوان و هونان : حاران جدا ولاذعان.
  • مطابخ غوانغدونغ (الكانتوني)، وتشجيانغ، وجيانغسو : مأكولات بحرية ممتازة، مع نكهات خفيفة ورقيقة عموما.
  • مطابخ آنهوي وفوجيان : تضم مكونات برية من جبالها.

1. غوانغدونغ/المطبخ الكانتوني

  • أكثر حلاوة، ويفضل الطهي البطيء واليخنات، مع أنواع مختلفة من الصلصات الخفيفة جدا

يعد المطبخ الكانتوني الأسلوب الصيني الأكثر شعبية على المستوى الدولي. تشتهر مقاطعة غوانغدونغ وهونغ كونغ بأطباق المأكولات البحرية الراقية وأطباق الأرز، مثل الأرز الكانتوني أو الأرز مع السجق الصيني المطهو على البخار وحتى زونغزي الشهير الذي يؤكل خلال مهرجان قارب التنين. ولا ينبغي أيضا أن ننسى الكونجي الشهير أو تشاو فون بلحم البقر.

تعد مقاطعة غوانغدونغ واحدة من أعظم جنات الطعام في الصين، مع مدن طهوية بارزة مثل غوانغتشو وتشاو تشو، المشهورة بمطبخ تشاوشان. وتنوع الأطعمة المستهلكة فيها هائل، لكن الأطباق لا تميل عادة إلى النكهات القوية جدا: فالتتبيل يبقى خفيفا، وأحيانا حلو المذاق قليلا، والفلفل الحار يكاد يغيب عنها.

علاوة على ذلك، فمن هناك تأتي النقانق الصينية الشهيرة

أرز كانتوني
الأرز الكانتوني

يركز الطهاة هنا أكثر على طزاجة المكونات، ولا سيما الأسماك والمأكولات البحرية، التي يفضلون طهيها على البخار أو سلقها بخفة، غالبا في مرق رقيق. وهذه المقاربة الدقيقة للمطبخ لذيذة للغاية، والدليل أن عددا كبيرا من أطباق الديم سام التي نعرفها اليوم يأتي مباشرة من هذه المنطقة.

نودلز بالثوم المقلي في وعاء على خلفية خشبية
نودلز بالثوم المقلي، ويعرف أيضا باسم نودلز يان ميان من أشهر الكلاسيكيات في ميزهو بمقاطعة غوانغدونغ

هل تعرفون لحم الخنزير الصيني المشوي والمطلي، المعروف أيضا باسم تشار سيو؟ حسنا، إنه يأتي من هناك! وكذلك بو زاي فان، المعروف أيضا باسم claypot rice

لحم خنزير صيني مشوي char siu في وعاء أبيض مع بروكلي

كما نجد أيضا الكثير من السلطات. وبالمناسبة، إليكم وصفة لصلصة تتبيل صينية مثل المطعم وحتى ثمار مثل توت الغوجي الشهير

تحظى الديم سام الكانتونية بشعبية كبيرة، ومن أشهر كلاسيكياتها بالطبع أقدام الدجاج

أقدام دجاج مطهية في طبق على خلفية خشبية

2. مطبخ سيتشوان

  • حار وقوي، وغالبا ما يسبب الخدر عند استخدام كميات “أصلية” من التوابل، ويعتمد كثيرا على الفلفل الحار والثوم والزنجبيل والفول السوداني

أنجبت مقاطعة سيتشوان أحد أكثر أساليب المطبخ شعبية في الصين. وتشتهر أطباقها بمذاقها الحاد والحار وبنكهة فلفل سيتشوان الفريدة جدا، وهو نادر في المطابخ الإقليمية الأخرى.

نودلز دان دان ميان على خلفية خشبية مرفوعة بعيدان الطعام
نودلز دان دان هي واحدة من أطباقي المفضلة من هذه المنطقة (ونسختها الكندية غير الحارة: المعكرونة الصينية) كما أن قريبتها شياو ميان لذيذة أيضا

لطالما اعتبر مطبخ سيتشوان خطأ على أنه “متفجر” فقط، لكنه في الواقع يقوم على توازن بارع بين النكهات. ونميز فيه خصوصا ma (إحساس مخدر خفيف بسبب فلفل سيتشوان)، وla (حدة متحكم بها)، وtian (حلاوة)، وsuan (حموضة). وفي عاصمته تشنغدو نجد أيضا أسلوب حياة مريحا، لكنه لا يقبل أي تنازل عندما يتعلق الأمر بالطعام.

ولفهم هذه الفروق، يمكن البدء بتذوق لحم البقر على طريقة سيتشوان، وهو طبق رمزي يجمع بين التوابل والروائح المعقدة. ولإضفاء مزيد من الحدة على وصفاتكم، جربوا زيتا حارا آسيويا مستلهما من التقاليد المحلية، أو اختاروا نسخة أكثر أصالة مع الزيت الحار السيتشواني. ومن الأساسيات أيضا لحم البقر شوي تشو الذي يقدم لمحة عن الدور الكبير للمرق المعطر في مطبخ سيتشوان. كما أن دجاج بانغ بانغ يعد هو الآخر من الكلاسيكيات الكبرى.

أما عشاق المعكرونة فلن يقاوموا نودلز بيانغ بيانغ العريضة والسخية، ولا الوانتون الحار (Suanla Chaoshou)، الملفوف في مزيج دقيق من الفلفل الحار والحموضة. وتجسد الروبيان بالفلفل والملح ببراعة المهارة المحلية التي تبرز طزاجة المكونات. وأخيرا، تذكر سلطة البامية بأن مطبخ سيتشوان لا يقتصر على الأطعمة الحارة: فهو يعرف أيضا كيف يسحر بخفته وتنوعه.

لحم بقري مسلوق على طريقة سيتشوان في وعاء أبيض
لحم البقر شوي تشو

ونجد أيضا دجاج كونغ باو الشهير، والدجاج على طريقة سيتشوان، وكذلك نودلز سيتشوان مع الغلوتامات، وبالطبع مابو توفو. ومن الأطباق غير المتوقعة الحساء البكيني الذي يأتي فعلا من هذه المنطقة

زيت حار في مرطبان مع ملعقة
الزيت الحار الآسيوي اللذيذ

3. مطبخ جيانغسو

  • طازج، معتدل الملوحة والحلاوة، مع تقنيات طهي دقيقة، تفضل المأكولات البحرية والشوربات والعرض الفني الملون

تشتهر مقاطعة جيانغسو، التي تضم شنغهاي، إحدى أكبر مدن الصين، بمطبخها الفاخر شديد الرقي، والذي يقدم غالبا في الولائم الحكومية. وهناك نكتشف تخصصات رمزية مثل الزلابية الشهيرة المليئة بالمرق شياو لونغ باو أو النودلز المقلية مع الروبيان.

شياو لونغ باو في سلة بخارية بغطاء أبيض

يستخدم طهاة هذه المنطقة تقنيات طهي بديعة لصنع أطباق غنية بالنكهات وذات أناقة بصرية كبيرة، مع التركيز في الوقت نفسه على وجبات تعزز الصحة. وتعد نسختهم من لحم الخنزير الأحمر رائعة بكل بساطة (وتذوقوا أيضا النسخة الكندية، الأضلاع الصينية)، ويمكنكم كذلك الاستمتاع بلحم البقر بالعسل الرائع المزخرف بأزهار الثوم المعمر.

وانتون ممسوك بعيدان خشبية فوق وعاء مملوء بحساء الوانتون
وصفتي لحساء الرافيولي الصيني وونتون مستوحاة من نسخة شنغهاي

تجسد النودلز المقلية بالخضروات تماما الأسلوب الدقيق والمصقول بصريا لهذا المطبخ، وكذلك الفطر المطهو بسرعة بصلصة الصويا اللذيذ.

تضم هذه المنطقة الشاسعة، الممتدة من شنغهاي إلى نانجينغ مرورا بسوتشو وووشي، العديد من المطابخ الفرعية (su cai)، وكل منها يفخر بتقاليده الطهوية الخاصة. وأكثرها هيبة هو هواي يانغ، المعروف بدقته البالغة وأطباقه المتقنة التي تتطلب كثيرا من الصبر من الطهاة. وفي مدن أخرى مثل شنغهاي أو نانجينغ، نجد استخداما واسعا للصلصات الحلوة والغنية التي تمنح الأطباق طابعها المميز جدا.

4. مطبخ تشجيانغ

  • خفيف جدا، يستخدم المأكولات البحرية الطازجة، وأسماك المياه العذبة، وبراعم الخيزران، مع تنوع كبير في طرق الطهي.

تقع مقاطعة تشجيانغ جنوب جيانغسو وتجاور شنغهاي أيضا، وتقدم مطبخا قريبا من مطبخ جاراتها، وإن كان أقل تعقيدا. وهي تركز على طزاجة المكونات: فالأطباق، التي تكون غالبا نيئة أو مطهوة بالكاد، خفيفة ومقرمشة وموسمية، ما قد يذكر ببعض التقنيات اليابانية. وفي قلب هذا النهج الطهوي تقع مدينة هانغتشو، المشهورة بتقاليدها الغذائية.

يعتمد مطبخ تشجيانغ، الملقب zhe cai، على استخدام الخل، وصلصة الصويا، ونبيذ شاو شينغ (المنتج محليا) لتعزيز النكهات من دون طغيان عليها.

ومن أكثر تقنياته تميزا “المطبخ السكران”: فعلى خلاف ما قد توحي به العبارة، لا يعني ذلك أن يطهو الشيف تحت تأثير الكحول، بل يعني بالأحرى سلق اللحوم والمأكولات البحرية في النبيذ الصيني حتى تصبح شديدة الطراوة. ويعد توازن النكهات أمرا أساسيا: فالخل والزنجبيل أو نبيذ شاو شينغ تضبط بدقة بحيث تحافظ على رقة المكونات.

5. مطبخ فوجيان/مين

  • أخف، بنكهة حلوة حامضة خفيفة، ويستخدم مكونات تأتي أساسا من البحر والجبل

يتميز مطبخ فوجيان، الذي يشار إليه غالبا باسم min cai، بتميز مأكولاته البحرية، وغنى شورباته، واستخدامه المعتدل للتوابل الحارة، من دون اللجوء إلى التأثيرات المخدرة لفلفل سيتشوان. ومن خلال وفرة المكونات الغريبة القادمة من البحر والجبل معا، تفاجئ أطباقه بنكهات أصلية وقوية في آن واحد.

ومن أبرز أطباقه الشهيرة بوذا الذي يقفز فوق الجدار (佛跳墙)، وهو مثال بليغ على مبالغة مطبخ فوجيان. وتقول الأسطورة إن راهبا، أغرته الرائحة الساحرة لهذا الحساء، قفز فوق جدار ديره ليتذوق ملعقة منه. ويعود صيت هذا الحساء، الذي يحضر على مدى عدة أيام، إلى ندرة مكوناته وارتفاع تكلفتها، ومنها الأبالون وخيار البحر وإسكالوب البحر.

6. مطبخ هونان

  • حار إلى حد ما، بنكهة لاذعة وحامضة، ويفضل القلي السريع، والقلي العميق، والطهي على البخار، والتدخين.

تشتهر مقاطعة هونان، المجاورة لسيتشوان، بتقديم نكهات أقوى من جارتها الشهيرة. ففي حين يستخدم مطبخ سيتشوان بكثرة فلفل سيتشوان المخدر، يفضل هونان الاعتماد على كميات سخية من الفلفل الأحمر أو الأخضر، سواء كان طازجا أو مخللا أو مملحا.

إنه مطبخ لا يراعي الأذواق الحساسة: فكثيرا ما يقال إنه يوجه “ضربة مطرقة” إلى الذائقة بسبب شدة حرارة أطباقه. وحتى الأطباق التي تبدو غير مؤذية ظاهريا، مثل الدجاج المقلي أو رقائق جذور اللوتس من مقاطعة هوبي المجاورة، قد تتحول إلى فخاخ حارة للزوار غير المطلعين! ويعود هذا الثراء في الفلفل جزئيا إلى الطبيعة الزراعية لهونان: فالمنطقة تتمتع بتنوع كبير في الخضروات والأعشاب، كما تظهر فيها أحيانا تأثيرات عربية. ومن المرجح أن يعشق محبو اللحوم الحارة لحم البقر بالكمون، وهو من الكلاسيكيات المحلية التي تحتفي بالنكهات القوية.

لحم بقري بالكمون
لحم البقر بالكمون على طريقة هونان

ويروى أيضا أن الطبق الصيني الأمريكي الشهير لحم البقر المقرمش بالبرتقال قد تعود جذوره كذلك إلى هذه المقاطعة. وفي النهاية، إذا كنتم تحبون بالفعل تخصصات سيتشوان، فستقعون بلا شك تحت سحر مطبخ هونان الأكثر حرارة!

7. مطبخ آنهوي

  • يستخدم كثيرا من النباتات والحيوانات البرية كمكونات، ويفضل اليخنات ويستخدم الكثير من الزيت

يستمد مطبخ آنهوي، الذي يعد أحيانا أكثر “وحشية” من مطبخ فوجيان، طابعه من البيئة الجبلية لهذه المقاطعة الداخلية. فجبال هوانغشان، من بين أماكن أخرى، تعج بالأطعمة والأعشاب البرية التي تغذي تقليدا ريفيا متينا وسخيا. وبحكم إرث منطقة كانت فقيرة لفترة طويلة، يطبخ هناك أساسا لحم الخنزير، والتوفو، والخضروات، والفطر البري، وغالبا ما تكون مطهوة ببطء أو على البخار.

ورغم غياب الساحل، فإن أسماك الأنهار ليست غائبة: فنجد خصوصا chòu guì yú، أي حرفيا “السمك النتن”، وهو طبق مشهور في أنحاء الصين كلها بطعمه ورائحته المميزين جدا. وإذا لم تكن هذه التخصصات تناسب جميع الأذواق، فهي تجسد ببراعة جرأة مطبخ آنهوي. وغالبا ما تضم الأطباق مكونات برية ذات نكهات غير مألوفة، ما يسعد عشاق المغامرة الذوقية… ولكن على مسؤوليتكم بالطبع!

وفي المنطقة نجد أيضا مقاطعة هوبي، التي عاصمتها ووهان الشهيرة. ومن هناك أيضا الديم سام اللؤلؤي الصيني اللذيذ

8. مطبخ شاندونغ

  • مالح ومقرمش، ويفضل الطهي البطيء والمأكولات البحرية

يعد مطبخ شاندونغ واحدا من أهم مطابخ الصين، رغم أنه لا يزال قليل الشهرة في الخارج. وهو ينحدر من المقاطعة الساحلية التي تحمل الاسم نفسه، مهد كونفوشيوس وبيرة تشينغداو، وقد مارس تأثيرا قويا على كثير من مناطق الشمال (خبي، شانشي، تيانجين، لياونينغ وبكين). وقد اعتمدت تقنياته أيضا في المطابخ الإمبراطورية داخل المدينة المحرمة في بكين.

وضعت شاندونغ، وهي إحدى أولى المناطق المتحضرة في البلاد، أسس الأساليب المطبخية في الشمال. وبفضل ساحلها الطويل، تحتل المأكولات البحرية فيها مكانة مهمة، مع الحرص على الحفاظ على نكهتها الأصلية باستخدام مكونات بسيطة وتفضيل الطهي البطيء. ويحب السكان الخل والملح بشكل خاص. وعلى عكس مطابخ الجنوب، يستهلك هناك قدر أكبر بكثير من المنتجات المعتمدة على القمح، ولا سيما النودلز. وأخيرا، يعتمد عدد كبير من الأطباق على صلصات شديدة الكثافة، وأطباق مطهوة ببطء، وتحضيرات معقدة متعددة المراحل للوصول إلى نكهات وقوامات محددة.

نودلز تشاجيانغميان على خلفية خشبية
نودلز زها جيانغ ميان مثال جميل على هذا الأسلوب من الطهي

المكونات الأكثر استخداما في المطبخ الصيني

هناك عدد هائل من المكونات المستخدمة في المطبخ الصيني. ونظرا لكثرتها، قد يكون من الصعب الإحاطة بها، لذلك سأحاول تدريجيا إثراء هذه القائمة حتى لا يبقى أي مكون غامضا بالنسبة لكم! يكفي النقر على كل اسم ليتم تحويلكم إلى مقالتي الكاملة حول الموضوع.

رأس السنة الصينية

في كل عام تأتي فترة رأس السنة الصينية الشهيرة. في مقالتي الكاملة حول الموضوع، أخبركم بكل شيء عن التقاليد والوصفات التي يمكن إعدادها لرأس السنة الصينية

الحلويات الصينية

يقدم المطبخ الصيني مجموعة كبيرة من الحلويات التي تبرز النكهات والقوامات والتقنيات الطهوية لمختلف مناطق البلاد. فمن كرات الأرز اللزج المحشوة بعجينة الفاصوليا الحمراء، والتي تقدم غالبا خلال رأس السنة الصينية، إلى أصناف الديم سام الحلوة الرقيقة مثل فطائر البيض في هونغ كونغ، يبقى التنوع مدهشا.

ومن بين هذه الكنوز الحلوة، تحتل كعكات القمر مكانة خاصة. فهي تستهلك تقليديا خلال عيد منتصف الخريف، وتجسد أهمية العائلة ولم الشمل. وتشمل الحلويات الشعبية الأخرى “دوهوا” (توفو حريري)، و”تانغيوان“، وأنواعا مختلفة من البودينغ والهلام. ولا تمتلك أي واحدة من هذه الحلويات نكهة فريدة فحسب، بل تحمل أيضا دلالة ثقافية وتاريخية تضيف طبقة إضافية من الثراء إلى التجربة الطهوية.

كعكات القمر بحبوب المونغ على لوح خشبي
كعكات القمر بحبوب المونغ، سهلة جدا في التحضير

مطبخ هونغ كونغ

إضافة صغيرة، لأن كثيرا من الوصفات اللذيذة تأتينا من هناك. فعلى سبيل المثال، الحلوى الشهيرة نووميتشي أو لؤلؤة جوز الهند. وأصل الأرز اللزج بالفاصوليا الحمراء غير واضح، لكن بعض المصادر تقول إنه يعود إلى هناك

يعتمد مطبخ هونغ كونغ كثيرا جدا على المزج مع المطبخ الغربي. وعلى عكس مطبخ البر الرئيسي، نجد فيه أحيانا الزبدة وغيرها من منتجات الألبان، إضافة إلى كم هائل من الحلويات. وفوق ذلك، صلصات حلوة لذيذة مثل تلك الموجودة في الدجاج المقرمش بالعسل أو الدجاج باللوز، ولشيء أكثر ملوحة يمكنكم الاطلاع على وصفة الدجاج بالثوم الخاصة بي

مطبخ تايوان

وباعتبارها موطن شاي الفقاعات الشهير، فهي مثل هونغ كونغ لا تتردد في استخدام التقنيات الغربية لبهجتنا الكبرى. كما أن الدجاج بالكولا يأتي أيضا من هناك.

لا يمكنني الحديث عن تايوان من دون ذكر البوبكورن تشيكن التايواني، وهو لذة خالصة

بوبكورن تشيكن تايواني في طبق عميق أسود

في تايوان، نجد أيضا طبق Lu Rou Fan من لحم الخنزير التايواني المطهو اللذيذ