ما هي نكهة الأومامي؟
الحلو، والحامض، والمالح، والمر… هذه النكهات مألوفة لنا بالفعل، لكن الأومامي، ما هو؟ في الحقيقة، إنه اكتشاف حديث نسبيا. ويطلق عليه أيضا اسم «الطعم الخامس»، وغالبا ما يوصف بأنه ذلك المذاق العميق المخملي الخفيف الذي نجده في الأطباق التي يتم فيها استخدام نكهات الأومامي. بمفرده لا يلفت الانتباه كثيرا، لكنه يصبح أكثر إثارة على مستوى التذوق عندما يقترن بنكهات أخرى.
تاريخ الأومامي
في الثمانينيات، وبعد أن تكاثرت الأبحاث حول الموضوع، تم الاعتراف بـالأومامي رسميا بوصفه نكهة حقيقية مستقلة عن النكهات 4 الأخرى. ومنذ ذلك الحين، تواصلت شعبيته في الارتفاع باستمرار.
في عام 1985، قررت الندوة الدولية، التي عقدت في هاواي في ذلك العام، أن يكون الأومامي هو المصطلح الأدق للدلالة على هذا الطعم الفريد للغاية. وهو أيضا مشتق من «umai»، التي تعني «لذيذ» باليابانية.
ولأخذ فكرة مبسطة عن هذا الطعم: فإن المرق، واللحم، والطحالب البحرية، والفطر، وحتى البارميزان، كلها غنية بـالأومامي. ومع ذلك، فهذه الأطعمة لا تتشابه بالضرورة في المذاق نفسه. فالأمر يحدث في الواقع على المستوى الجزيئي.

وتسهم الأطعمة الغنية بالأحماض الأمينية (وبالتحديد الغلوتامات أحادية الصوديوم) في تكوين طعم الأومامي. وقد استعملت هذه الغلوتامات منذ عدة قرون، ولا سيما في صلصات السمك المخمرة في روما القديمة أو صلصات الشعير المخمرة في المطبخ البيزنطي والعربي في العصور الوسطى. وتترجم هذه النكهة الجديدة أيضا إلى «طعم لطيف وشهي»؛ وهذه حجة ممتازة لصنع روائع في المطبخ!
الأطعمة الغنية بالأومامي
ما زلتم لا تستطيعون تصور طعم الأومامي أو كيفية استخدامه؟ ليست هناك حاجة حتى إلى الإسراع نحو متجر بقالة آسيوي، فبإمكانكم العثور على هذه النكهة في عدد كبير من الأطعمة الموجودة لديكم في المنزل.
يوجد مثلا في لحم البقر، ولحم الخنزير، والصلصات، والطماطم، والكاتشب، والأجبان… كما أن صلصة الصويا، وصلصة السمك، والميسو غنية هي أيضا بشكل خاص بنكهة الأومامي.

هناك الكثير من الوصفات التي يمكنكم إعدادها في المنزل؛ جربوا تشيزبرغر محشوا بالفطر، أو كاري السلطعون التايلندي، أو البطاطس المقلية بالكمأة والبارميزان… متعة رائعة مضمونة! وإذا أردتم تجربة الأومامي في المطبخ الآسيوي، فحضروا أطباقا تعتمد على طحلب الكومبو أو على مستخلصات الخميرة Vegemite أو Marmite التي توجد في المتاجر المتخصصة.
الغلوتامات والأومامي
ببساطة، الغلوتامات هو حمض أميني غير أساسي يوجد في كثير من الأطعمة. وهو معزز نكهة يرتبط ارتباطا وثيقا مع الأومامي. وقد يبدو MSG، أو غلوتامات أحادي الصوديوم، مخيفا للوهلة الأولى، لكن إدارة الغذاء والدواء، وهي هيئة أمريكية مكلفة بحماية الصحة العامة، أعلنت أن هذا الحمض الأميني مكون غير ضار.
ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أنه قد يسبب بعض الآثار الجانبية، مثل الصداع أو الغثيان، ولكن فقط لدى نسبة ضئيلة جدا من السكان. بل إنه مكون نستهلكه أحيانا من دون وعي على مدار اليوم.
مثل الملح أو السكر اللذين تجدونهما على المائدة، فإن MSG مسحوق أبيض يستخدم كتابل. وتكمن ميزته في أن الغلوتامات بديل ممتاز للملح، الذي يحتوي على كمية أكبر بكثير من الصوديوم. وإذا كان يعمل بشكل مثالي مع الشوربات أو الصلصات، فإنني لا أوصي به في الحلويات. أما إذا استخدمتموه في طبق أرز مقلي فستحصلون على النتيجة المطلوبة!
