thé vert au jasmin dans une tasse et une théière sur une table en bois sur fond vert

ما هو شاي الياسمين؟

هل تتذكرون أنواع الشاي التي تحدثتُ عنها في مقالتي المخصصة لـ شاي الفقاعات؟ اليوم سأتناول شاي الياسمين.

الذهاب للوصفة
5/5 (8)

الياسمين في الأصل زهرة تنمو في كثير من بلدان آسيا، بل وتُعد الزهرة الوطنية في بعض الدول مثل باكستان وسوريا والفلبين وإندونيسيا. وتحتل هذه الزهرة مكانة مهمة في جوانب متعددة من الحياة اليومية في آسيا، بما في ذلك حفلات الزفاف والجنازات واستقبال الشخصيات الرسمية واحتفالات التخرج والديكور الداخلي والطب التقليدي، وغيرها.

ما هو الشاي الأخضر بالياسمين؟

شاي الياسمين مزيج راقٍ يجمع بين أوراق الشاي الأخضر المستخرجة من نبات Camellia sinensis من الفصيلة الشايية، وبتلات الياسمين، وهي زهرة رقيقة تنتمي إلى الفصيلة الزيتونية، وهي الفصيلة نفسها التي تنتمي إليها أشجار الزيتون. ويمكن أن تتنوع ألوان الياسمين بين الأبيض والأصفر والوردي، وينمو عادة على شجيرات كبيرة أو في هيئة نباتات متسلقة خشبية، في المناخات الاستوائية أو المعتدلة.

أزهار الياسمين على أغصانها

ومن بين أنواع الياسمين، هناك نوعان يحظيان بتقدير خاص في صناعة شاي الياسمين: الياسمين الشائع، المعروف علميًا باسم Jasminum officinale، والياسمين العربي، الذي يُعرف أيضًا باسم sampaguita أو Jasminum sambac.

الياسمين الشائع، الذي يزهر في الصيف فقط، يمنح الشاي نكهة دافئة وغنية وناعمة. أما الياسمين العربي، الذي يزهر على مدار العام، فتعطيه أزهاره عبيرًا أخف مع نفحات من الحمضيات والعسل والأعشاب.

تاريخ شاي الياسمين

يُعتقد أن الياسمين الشائع يعود أصله إلى الشرق الأوسط، وقد أُدخل إلى الصين من إيران. وفي الصين، منذ عهد أسرة مينغ (1368-1644)، أصبح مكونًا ثمينًا في إعداد الشاي، فظهر بذلك شاي الياسمين الشهير. واستمرت هذه التقاليد وازدهرت في عهد أسرة تشينغ (1644-1912)، حيث تواصل إنتاج هذا الشاي وبدأ تصديره إلى البلدان الغربية منذ القرن 19.

واليوم، يحظى شاي الياسمين بشهرة عالمية. ويُنتج في مناطق عديدة، لكن مقاطعة فوجيان الواقعة في جنوب شرق الصين هي الأشهر بإنتاجه. وإضافة إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الياسمين لا يقتصر على تعطير الشاي الأخضر فحسب، بل يمكن أيضًا مزجه مع أنواع أخرى متعددة من الشاي، مثل شاي أولونغ والشاي الأسود وحتى الشاي الأبيض، على سبيل المثال لا الحصر.

كيف يُنتج شاي الياسمين؟

يُعد الإنتاج التقليدي لشاي الياسمين عملية دقيقة تتطلب عناية كبيرة ومواظبة وصبرًا وانتباهًا متواصلًا.

وتبدأ العملية في الربيع، مع قطف أوراق الشاي الأخضر. ثم تُجفف برفق، إما بالبخار أو بالهواء الساخن غير المباشر، وهي تقنية تهدف إلى إيقاف أكسدة الأوراق مع منعها في الوقت نفسه من الالتفاف أكثر من اللازم. والغاية من ذلك هي زيادة المساحة التي ستمتص لاحقًا عبير الياسمين. ثم يُحفظ الشاي بعناية في مكان بارد حتى الصيف، وهو موسم حصاد الياسمين.

تُقطف براعم الياسمين يدويًا في ذروة حر الصيف، عند منتصف النهار، حين تبقى الأزهار مغلقة بإحكام تحت أشعة الشمس ويبدأ ندى الصباح في التبخر. وبعد تجفيف الأزهار وتبريدها، تتفتح وتصبح جاهزة لمرحلة التعطير الحاسمة.

براعم زهور الياسمين في وعاء خشبي

ثم تُخلط بتلات الياسمين بلطف مع الشاي الأخضر المُحضَّر، مع مراقبة درجة الحرارة والرطوبة بدقة شديدة. وقد تستغرق هذه العملية من 24 ساعة إلى عدة أسابيع، ويمكن تكرارها مرات عدة بحسب رغبة المنتجين.

وتُضاف أزهار طازجة جديدة لتكوين طبقة عطرية جديدة، وفق تقنية تُعرف باسم «layering». وفي النهاية، تُزال بتلات الياسمين المستخدمة وتُسخَّن أوراق الشاي حتى تجف تمامًا. ومع ذلك، يحتفظ بعض المنتجين ببعض الأزهار لأسباب جمالية.

لكن في الصناعة الحديثة، يفضّل بعض المنتجين خلط الشاي الأخضر بزيت الياسمين أو بنكهات الياسمين الطبيعية، بدلًا من استخدام الأزهار الطازجة. وهذه الطريقة، رغم كونها اقتصادية، لا تسمح بأي حال بالحصول على شاي ياسمين عالي الجودة.

كيف يُتذوَّق شاي الياسمين؟

إذا أردتم الاستمتاع بشاي الياسمين بكل ما فيه من دقة، فمن الضروري مراعاة 3 عناصر أساسية: الكمية، ودرجة حرارة الماء، ومدة النقع.

أما الكمية، فيُنصح باستخدام نحو 2 غرام لكل 240 مل من الماء الساخن. لكن إذا كنتم تفضلون شايًا أقوى وأكثر عطرًا، فلا تترددوا في زيادة الكمية قليلًا.

وفيما يتعلق بدرجة حرارة الماء، فمن المثالي أن تتراوح بين 76,5 و82 درجة مئوية. وقد يؤدي تجاوز هذه الدرجة إلى طعم مر وقابض. وإذا لم تكن لديكم وسيلة لقياس درجة الحرارة بدقة، فانتظروا نحو دقيقة واحدة بعد غليان الماء قبل استخدامه.

أما مدة النقع، فيُنصح بأن تتراوح بين 3 و5 دقائق. فالنقع الطويل أكثر من اللازم يضعف نكهة الشاي ويؤدي إلى طغيان عبير الياسمين.

ولا تنسوا أنه إذا كان الشاي عالي الجودة، فيمكن نقعه عدة مرات. غير أنه من المهم الإشارة إلى أن كل نقع متتالٍ سيؤدي تدريجيًا إلى تراجع نكهته.

ما مذاق شاي الياسمين؟

إن النكهة الفريدة لشاي الياسمين هي حصيلة عدة عناصر أساسية: مصدر الشاي والياسمين المستخدمين، وطريقة الإنتاج المعتمدة، سواء كانت تقليدية أم تجارية، وعملية النقع، إلى جانب عوامل أخرى.

وبوجه عام، يتميز هذا الشاي بعطره الأخاذ، وانتعاشه، ونعومته، ورقته، ودقته. لذلك فهو مشروب أخف من كثير من أنواع الشاي الأخرى. وإذا أردتم إضفاء لمسة من الحلاوة أو الغرابة عليه، فلا تترددوا في إضافة السكر أو الحليب أو حتى بعض الفواكه.

شاي الياسمين في المطبخ

في فن تذوق الشاي في الصين، يُشرب هذا الشاي غالبًا صافيًا، حفاظًا على جودته الاستثنائية وإبرازًا لنكهته على أفضل وجه. ومع ذلك، قد يكون من الممتع أيضًا تذوق شاي الياسمين إلى جانب أطباق قوية النكهة.

فعلى سبيل المثال، في منطقة سيتشوان في جنوب غرب الصين، يُحضَّر شاي ياسمين يُسمى Piao Xue، ويتناسب بشكل مثالي مع الأطباق المحلية الحارة مثل الدجاج المكرمل على طريقة سيتشوان، ودجاج كونغ باو، أو لحم البقر على طريقة سيتشوان. وتساعد نعومة هذا الشاي ورقته على تهدئة براعم التذوق التي ألهبتها التوابل.

وفي مطاعم ديم سوم في هونغ كونغ، من الشائع استقبال الزبائن بإبريق كبير من شاي الياسمين. ويساعد هذا الشاي على موازنة النكهات القوية والقوام الغني للزلابية وغيرها من الأطباق.

وعلاوة على ذلك، يمكن أيضًا استخدام شاي الياسمين كمنكّه لمختلف الحلويات، مثل البسكويت والكريب والآيس كريم والهلام وغيرها.

فوائد شاي الياسمين

وفقًا لمبادئ الطب الصيني التقليدي وبعض التقاليد الآسيوية، يُصنَّف شاي الياسمين ضمن الأطعمة اليانغ أو «الحارة»، المعروفة بفعاليتها في مقاومة الزكام وضعف الهضم والانتفاخ.

كما يُوصى به للأشخاص الذين قد يعانون من نقص في اليانغ (الحرارة والضوء والجفاف)، مثل من يعيشون في مناخ بارد، أو من يعانون من قلة الطاقة، أو النباتيين.

وبحسب الطب الحديث، يُعرف شاي الياسمين بخصائصه العلاجية، ولا سيما بفضل وجود إل-ثيانين، الذي يعزز صفاء الذهن والتركيز الهادئ.

وتسهم البوليفينولات المضادة للأكسدة والكاتيشينات المضادة للالتهاب في حماية صحة الخلايا والأمعاء، كما تساعد على موازنة مستويات الكوليسترول في الدم.

وفضلًا عن ذلك، يمكن استخدام هذا الشاي كمشروب مفيد للبشرة أو حتى كمستحضر تجميل طبيعي. ولهذا السبب، من الشائع في بعض الأسر الآسيوية تحميم الأطفال بماء ممزوج بالشاي الأخضر.

أين يُشترى شاي الياسمين وكيف يُحفظ؟

للاستمتاع بشاي ياسمين عالي الجودة، يُفضَّل اختيار الشاي السائب أو المعبأ في أكياس كريستال، الذي تجدونه في متاجر الأطعمة الفاخرة أو المحال المتخصصة في الشاي، بدلًا من الشاي المعبأ في أكياس عادية. ويُنصح أيضًا بالاستفسار عن العلامات التجارية، وكذلك عن مصدر الشاي والياسمين اللذين أنتم على وشك تذوقهما. ولا تترددوا في طلب نصيحة البائعين بشأن طريقة التحضير والنقع.

ومن المهم أيضًا الانتباه إلى كمية الأزهار الموجودة في الشاي. فإذا كانت كثيرة جدًا، فقد يكون المنتجون قد أضافوا ببساطة بتلات أو براعم الياسمين من دون اللجوء إلى تقنية التراكب الطبقي (layering). وعلى العكس، إذا لم يكن هناك أي أثر مرئي للياسمين، فمن المرجح جدًا أن الشاي قد نُكّه باستخدام زيت الياسمين أو نكهاته الطبيعية، وهو ما لن يمنحكم أصالة شاي الياسمين الحقيقي.

وبعد اقتناء شاي الياسمين، احفظوه في مكان بارد بعيدًا عن الضوء والأكسجين والرطوبة ومصادر الروائح القوية. وإذا خُزّن بهذه الطريقة، فيمكن حفظه بين 6 أشهر وسنة واحدة. ومع ذلك، يُنصح باستهلاكه خلال فترة قصيرة نسبيًا للاستمتاع الكامل بجودته المثلى!

thé vert au jasmin dans une tasse et une théière sur une table en bois sur fond vert

شاي الياسمين

طباعة الوصفة Pinner la recette Ajouter à ma liste
5/5 (8)
مدة الإعداد: 2 دقائق
مدة النقع: 3 دقائق
الوقت الكلي: 5 دقائق
وجبة: مشروبات
مطبخ: الصين
الحصص: 1
الكالوري: 0.01kcal
الشيف: Marc Winer

المقادير

  • 240 مل ماء
  • 1.5 ملعقة صغيرة شاي الياسمين أو كيس واحد من الشاي

الخطوات

  • سخّن الماء إلى 80 درجة (تساعد الغلاية الكهربائية على ضبط الحرارة بدقة)، وجهّز كمية أكبر قليلًا من المذكور لأنك ستحتاج إلى جزء منها لتسخين إبريق الشاي
  • اسكب قليلًا من الماء في إبريق الشاي وحرّكه داخله برفق، ثم تخلّص من هذا الماء
  • ضع شاي الياسمين في الإبريق، ثم اسكب الماء فوقه. غطِّ الإبريق واترك الشاي ينقع لمدة 3 دقائق
  • صفِّ الشاي، إذا لم يكن في كيس، ثم اسكبه في كوب

ملاحظات

لماذا نُسخّن إبريق الشاي قبل سكب الماء فيه؟
هذه خطوة يعتمدها المحترفون حتى لا تنخفض حرارة الماء كثيرًا عند نقع الشاي
الحفظ
يُحفظ في الثلاجة لمدة لا تتجاوز 4 أيام

القيم الغذائية

السعرات الحرارية: 0.01kcal | الصوديوم: 12mg | البوتاسيوم: 1mg | الكالسيوم: 7mg
هل أعددت هذه الوصفة؟أشِر إلى @marcwiner على Instagram!
5 بناءً على 8 صوت (4 تقييمات بدون تعليق)

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قيّم الوصفة