ما هو الهيل الأسود؟
الهيل الأسود الصيني، amomum tsao-ko، هو بهار شائع في المطبخ الآسيوي. ويعرف أيضا باسم tsao-ko أو cǎoguǒ في الصينية، وthao qua في الفيتنامية.
وهو ثمرة نبات عشبي من فصيلة Zingibéracées (الزنجبيلية)، ذو سيقان حمراء وأوراق طويلة مدببة.
توجد عدة سلالات فرعية منه، لكن القرون عموما، التي يبلغ طولها نحو 3 سنتيمترات، تكون صلبة ومجعّدة وذات لون بني داكن أو أسود، وتحتوي على نحو 40 بذرة صغيرة مستديرة وبنية. يعود أصل هذا النبات إلى جبال موريمغ في البنغال، وينمو أساسا في جبال الهيمالايا، ولا سيما في الهند ونيبال وبوتان.

ويعد tsao-ko أكبر حجما من أنواع الهيل الأسود الموجودة في هذه البلدان الثلاثة، وهو أكثر شيوعا في المنطقة الحدودية الصينية الفيتنامية وكذلك في شمال تايلاند ولاوس.
ما مذاق الهيل الأسود؟
بعد تجفيفها على نار مباشرة، تكتسب قرون الهيل الأسود رائحة قوية مدخنة وخشبية، مع نفحات تذكر بالحمضيات والأوكالبتوس.
كما أن البذور عطرية وذات حلاوة خفيفة. وتحمل نكهات راتنجية وكافورية إلى جانب نفحات منعشة من النعناع، مما يوازن الطابع العطري القوي لهذا البهار.
الهيل الأسود في المطبخ
ويعرف tsao-ko أيضا باسم «ملكة التوابل»، وهو من أهم التوابل في المطبخ الآسيوي، ولا سيما المطبخ الصيني والمطبخ الفيتنامي. وهو إضافة مثالية للوصفات المالحة، خاصة الشوربات واللحوم المطهية ببطء وأطباق القلي السريع.

فعلى سبيل المثال، في الصين يستخدم في حساء نودلز لحم البقر على طريقة لانتشو، وحساء نودلز لحم البقر المطهو ببطء، وأطباق لحم البقر الصيني الحار المطهو ببطء.

في فيتنام، يعد الهيل الأسود مكونا أساسيا في مرق حساء النودلز التقليدي pho. وفي لاوس وشمال تايلاند، يضاف إلى حساء نودلز الكاري khao soi أو khao soy.
انتبه: يفضل استخدام القرون الكاملة. ولا ينبغي استخدام أكثر من قرن أو قرنين في الوصفة لأن نكهة الهيل الأسود قد تطغى بسهولة على نكهات المكونات الأخرى في الطبق. القليل هنا أفضل.
ما فوائد الهيل الأسود؟
يعد الهيل الأسود من التوابل ذات الاستخدامات الطبية. لذلك، في الطب التقليدي الصيني والفيتنامي، يعد علاجا ثمينا لمشكلات الجهازين التنفسي والهضمي بفضل «حرارته».
في الطب الحديث، يستخدم الزيت العطري المستخرج من بذوره لعلاج الالتهابات التي تسببها بعض الفطريات. كما أن الهيل الأسود فعال أيضا في حماية الأسنان والقلب والكبد.
الهيل الأسود مقابل الهيل الأخضر
ليس من الصعب التمييز بين الهيل الأسود والهيل الأخضر لأن هذين البهارين يأتيان من نباتين مختلفين. ويمكن تمييز الفروق بحسب المعايير التالية:
التوزيع والمظهر : بينما يميل لون الهيل الأسود إلى السواد أو البني الداكن، يكون الهيل الأخضر أو elettaria cardamomum ذا ثمار خضراء أو صفراء، كما يدل اسمه. وهو أصغر من الهيل الأسود: إذ يتراوح طول قرونه بين 1 و2 سنتيمتر، ولا تحتوي قرونه إلا على نحو 20 بذرة. وموطنه الأصلي الهند وجنوب شرق آسيا، ويستخدم في المطابخ الآسيوية والعربية والإسكندنافية.

عملية الإنتاج : في حين يحصد الهيل الأخضر قبل نضج الثمار، يحصد الهيل الأسود في وقت لاحق. كما يجب تجفيفه على النار قبل استخدامه لإبراز نكهته المدخنة والخشبية.
المذاق والاستخدام : يسهم كلا النوعين في تعزيز نكهة الأطباق. ومع ذلك، فإن الهيل الأخضر، بفضل مذاقه الأكثر نعومة ورقة، يناسب الوصفات المالحة والحلوة على حد سواء.
أما الهيل الأسود، فبسبب رائحته المدخنة ونفحاته المنعشة بالنعناع، فنادرا ما يستخدم في الأطباق الحلوة. ولا يمكن أن يحل أحدهما محل الآخر لأن نكهتيهما مختلفتان تماما. وقد تفسد نكهة الدخان في الهيل الأسود الأطباق التي تتطلب الهيل الأخضر. وعلى العكس، لا يمنح الهيل الأخضر الأطباق العطر المميز الذي يوفره الهيل الأسود.
أين يمكن شراء الهيل الأسود؟
من المستحسن استخدام القرون الكاملة بدلا من البذور أو المسحوق، لأنه بمجرد نزع قشرة الثمرة، تبدأ الرائحة المميزة للهيل بالتلاشي تدريجيا.

لذلك، حاول شراء الهيل الأسود كاملا إذا كان متوفرا في منطقتك. وغالبا ما يباع في المتاجر الآسيوية الكبرى، والأسواق المتخصصة في المنتجات الفاخرة، أو متاجر البقالة الجيدة التجهيز. أما في محلات السوبرماركت العادية، فيكون العثور عليه أصعب.
كيف يحفظ الهيل الأسود؟
مثل سائر التوابل، ينبغي حفظ الهيل الأسود في عبوات محكمة الإغلاق وبعيدا عن الضوء والحرارة. وتحافظ القرون الكاملة على نكهاتها بسهولة لمدة عام واحد، أما في شكل مسحوق فلا يدوم سوى بضعة أشهر كحد أقصى.
